تاشتار-اتا

 

تاشتار-اتا - جبل النجاة

"جبل النجاة" تاشتار-اتا رمز لاحدى الفترات المزدهرة من الزمن، مثل أهرامات الجيزة (مصر) ومدينة ماتشو بيتشو (بيرو) يقف بشموخ. المعاني المقدسة، التي كانت عند الشعوب القديمة، تعود شيئا فشيئا في الوقت الحاضر. الأساطير القديمة، الاساطير التاريخية، خلقت هالة من الغموض فريدة من نوعها حول هذا المكان

مسيرة غزو جيش الإسكندر المقدوني، قوات تيمورلنك الساحقة ... عهد وراء عهد من الوثنية الى الاسلام كان تاشتار-اتا مهدا للديانات. وأصبح مرتعا للأمل، ومستودع للتاريخ وسر للوجود الإنساني

واحدة من الأساطير تخبرنا أن مدافع الشعب الاكبر باتير تاشتار-اتا 40 يوما وليلة حارب قوى الشر من أجل حرية ورخاء الوادي الخصب الجميل، الذي يقع عند سفح الجبل.فاز باتير. وتمدد للراحة بعد اشتباكات ضارية. وذهب الى النوم الابدي. مرت قرون، وظل المكان رمزا لقلب المحارب الحجري

ومنذ ذلك الحين، وتداول الناس إشاعة أن أي شخص سوف يجلب الحجر، كاتما لصوت معاناة كل الشدائد، ويرميه إلى قلب الحجر تاشتار-اتا ويصلي من أجل السعادة والرخاء، فسيشعر بالوئام والسلام يملأ حياته. وهكذا ولدت اسطورة تاشتار-اتا

تم استخدام موقد بواسطة الشامان وكان يقصد للحرق في الإحتفالية من أجل سأل الله العلي القدير العلاج، والمساعدة والحصاد. ويعتقد بعض الناس أن النار تساعد على الشفاء وتمهيد العقل والروح

كان الإنسان يسعى دائما" أن يكون بعيدا" عن الألم والمشاكل الخطيرة، والعادات الضارة. الرغبة في التخلص من هذه المتاعب في جميع الأوقات أدت إلى إتباع طقوس غامضة للتحرر من الألم بإستخدام رموز مقدسة وكائنات. ونحن نعلم أن الفكر هو مادي، ولذلك فإن المواقف الإيجابية الكامنة في الطقوس يؤثر بنا.

استخدم كل من علماء النفس والأطباء النفسيون في المركز الطبي للدكتور نزارالييف الطقوس القديمة في العلاج النفسي وفي أساليب علاج الإدمان الحديثة، واستخدموها كأساس للطريقة الجديدة لإعادة تأهيل المدمنيين.

في المرحلة الثانية من دورة العلاج يتحدثون الأطباء للمرضى بحسب طريقة نزارالييف عن أسطورة جبل الإنقاذ تاشتار آتا وعن فلسفتها. ثم يختار كل واحد منهم "حجره" على سفح جبل الخلاص. الحجر يرمز ماديا" الى الألم النفسي، والصلابة، والتوتر، الذي يعرف "بحجر الروح." ويتحدث المرضى عن أعمق أسرارهم وأفكارهم لهذا الحجر. والحجر الجبلي – هو حارس المعلومات التي لها آلاف السنين. يقبض الإنسان الحجر في يديه ويرسل أفكاره إلى الزمان القديم خلال قرون من الزمن إلى المعلومات المجمدة في الصخور الصلبة.

 هذه طريقة من العلاج المسماة بلابيدوتيرابيا ببطء ولكن على نحو فعال يشفي العقل ويزيل خطوة بخطوة النفايات السلبية من الروح. كما يقولون المرضى أنفسهم  "نثق بالحجر حتى الأشياء التي لا نثق بها لأقرب الناس.

ثمة خطوة هائلة وهي الرجم من أعلى التل على كومة من الحجارة. هناك 365 خطوة. هذا يرمز إلى الطريق نحو التنقية الداخلية. حيث أن  كل خطوة   تساعد على الإقتراب من الآلهة، وعلى أمل التحرر من الإدمان على المخدرات إلى الأبد.

 خلال اللحظات الأخيرة من طقوس الرفض والنهج فإن المريض على قمة تاشتارآتا، يحمل حجر من العبء. ويمكن لليسارأو اليميم طرحه على كومة من الحجارة . ، سوف يكون تحول ذاتي , حيث يتم إلقاء حجر في قلب كومة الحجارة مع الهتافات بالصبر "، من الحجر إلى الحجر، من القلب الى القلب، أدعو الله أن أتخلص من المخدرات إلى الأبد!"

بعد رمي المريض للحجر ، يقترب من الزعرور البري لأداء طقوس ربط قطعة القماش على الأدغال البرية حيث تعني ولادة جديدة "الأنا" خالية من الإدمان. في تاريخ، آسيا الوسطى يعتقد أن الزعرور البرية مقدس. الصلوات المطروحة، ممثلة بربط قطعة من القماش على أحد فروع الشجرة ، وقد أجريت من قبل العديد من الجنسيات المارة لقرون بإعتبارها بادرة لإحترام الطبيعة الأم. وكان الناس أنفسهم و بشكل رمزي يربطون هذه القطعة من القماش , حيث أن الزعرور يعيش وقتا طويلاً و بتكيف مع الظروف القاسية التي تحيط به - أشعة الشمس الحارقة، والرياح العالية، والأمطار الغزيرة والبرد والعواصف. وما زال يتبع هذا التقليد من قبل العديد من الشعوب المختلفة. على الرغم من أن الطقوس رمزية ولكن ذات أهمية لا يمكن التقليل منها. خلال البرنامج النفسي والعلاجي يتضح معنى الإيماءات وهو مهم للغاية بالنسبة للمرضى. عندما يربط المريض عقدة على الفرع، ويعد نفسه بالإقلاع عن المخدرات وعدم العودة إليها مرة أخرى، وبالتالي يزول الماضي المضطرب إلى الأبد

بعد طقوس ربط قطعة القماش ينزل المرضى إلى كومة من الحجارة ويحرقون ملابسهم القديمة، ولديهم الآن وجهات متعددة ولكن ليس للوراء. فالنار تلتهم القذارة وتحول القماش إلى رماد. 

في المنحدر الجبلي فوق التل وضعت ألواح من الرخام. نحتت هناك أسماء أولئك الذين جاؤوا إلى جبل الخلاص بالإيمان في الخلاص من إدمان المخدرات، وتأمل في استخدام إجراءات المقدسة لتطهير العقل من الجر ضارة.

نحن لا نعطي الوعود بل نعطي فرصة !" هذا هو شعار المركز الطبي للدكتور نزارالييف عند دخول المريض إلى مركز إعادة التأهيل لدينا، يبرم إتفاق بين الطرفان. وينص الإتفاق على أن المريض قد قبل هذه "الفرصة" وأنه خضع للتحضيرات النفسية، وأنه وضع لوحة من الأمل على جبل الخلاص تاشتار آتا .

حياة الإنسان مليئة بالأحداث والظروف الضائعة , نحن نقوم بتحقيق بعض منها حيث أنه حادثة واحدة كعود صلب في أذهاننا من بين العديد من العيدان المتكسرة تكفي لبدايات جميلة .

كنت قد حصلت على فرصة من شأنها أن تغير لك حياتك  أو  تبعدك عن الموت البطيء، وليس هناك أي بديل  أنت صاحب القرار ولك الحق في تقرير مصيرك .

اللوحة المقدسة مع إسمك والوعد بعدم تفويت هذه الفرصة سيتم تثبيتها على الدرج المؤدي إلى جبل  الخلاص تاشتار آتا. هذه الطقوس هي السبيل لإثبات تاشتار آتا على الحفاظ على الروح وازالة الأعباء في حياتك عن طريق الإنتعاش .

في يونيو عام 2013 ليحقق رؤيته وتصوره قام البروفيسور نزارالييف ببناء أربع  أماكن للعبادة ، لكل من الإسلام والمسيحية والبوذية واليهودية على الجبل تاشتار أتا في مكان رمزي قرب طريق الحرير العظيم الذي كان يربط آسيا وأوربا. وجعل فيها التراتيل في الصلاة والتغني، وإحراق الشموع ، وقراءة الأدب الروحي، والعزلة، مما يساعد الإنسان على التركيز والتقدم إلى مستوى أعلى من التناغم .

زار ممثلون رسميون عن الأديان قيرغيزستان في 26 يونيو 2013 بدعوة من البروفيسور نزارالييف أماكن للعبادة في تاشتار أتا. وبناء" على طلب من نزارالييف أحضر جبل تاشتار-أتا الذي يقع على بعد بضعة كيلومترات إلى الجنوب الشرقي من بيشكيك بالقرب من قرية بيش-كونغي في رسم الخرائط الحديثة لقيرغيزستان، وأطلق عليه اسم  تاشتار-آتا. وسمى الناس هذا المكان "جبل الخلاص من العادات السيئة المضرة"، وهو مكان الطاقة العالية

معظم السياح والحجاج الذين يأتون إلى قيرغيزستان من دول أجنبية يعرفون هذا المكان ومنذ أكثر من عشر سنوات يأتي  الناس إلى تاشتار-آتا من جميع أنحاء العالم بحثا" عن حلول لمشاكلهم وللتغلب على الإدمان على أنواع مختلفة من المخدرات وألكحول وتحسين الصحة، ولعلاج العقم والاضطراب النفسي. والقائمة لا تنتهي، ويأتي الناس حتى مع أطفالهم الصغار. لذلك افتتاح هذا المجمع الروحي والمعماري أصبح حدثا"عظيما". الصلاة على ضوء الشموع في تاشتار-آتا يجعل الإنسان في وئام مع نفسه والعالم.