اندريه ايرشوف: ما دام بامكاننا عمل شيئ مفيد، فيجب أن نحققه

29.11.2012, 09:30

 

من بين جميع المخرجين الذين تقدموا بطلبات لاخراج سلسلة تلفزيون الواقع "طبيب الحياة"، البروفيسور نازاراليف اختاره هو بالذات. وكما وضح في وقت لاحق، لسبب واحد بسيط: "إنه لا يتوافق مع المعايير العادية، ولذلك هو – شخصية فريدة". رأى الدكتور في الروسي، الرجل الذي يمكن أن يقوم بمخاطر معينة. ما الصعوبات التي واجهها اثناء العمل، وماذا حدث وراء الكواليس، وهل سيكون هناك موسم ثان، اندريه يرشوف اخبرنا عن كل هذا بنفسه.

على ماذا كنت تعمل قبل "طبيب الحياة"؟ كانت هناك معلومات بأن مكان عملك كان NTV قناة. هل رحلت من هناك؟ وهل أثر عليك التغييرات في القناة؟

- قبل "طبيب الحياة" كنت قد قمت ببعض المشاريع المستقلة. تركت NTV في أبريل 2011، قبل أن تبدأ التغييرات. لم تؤثر علي بأي حال من الأحوال. في المجموع، عملت هناك حوالي 8 سنوات في الإذاعة المديرية.

"في البداية كان ذلك من الصعب للغاية. تلك الكاميرات لم تكن تقوم بتلك المهام التي تم اخبارنا بها"

ما الذي جعلك مهتم جدا بهذا المشروع، لدرجة انك قد قررت ترك وظيفتك والرحيل من موسكو الى قيرغيزستان لمدة ثلاثة أشهر تقريبا؟ ما الذي حفزك؟ خاصة انك لم تواجه مشكلة المخدرات سابقا.

- لقد كنت امارس مشاريع فردية، وأفلام، عندما تلقيت هذا العرض. وعندما قمنا بنقاشه، انتهيت كل اعمالي لابدأ بهذا المشروع. لا يمكن أن أقول إنني ضحيت بشيء ما. اتخذت قراري بممارسة شيئ اراه ممتعا. هذا هو المشروع الأول من نوعه في العالم. وسيكون خبرة مميزة بالنسبة لي ولسمعتي.

ما الصعوبات الرئيسية التي واجهتموها أثناء العمل؟ وكيف تم تنسق التصوير مع الانتاج؟

- لقد واجهنا مشاكل بسبب الكاميرات. من الناحية المثالية، كان يجب أن يبدو كل شيئ هكذا: نحصل على المعلومات من الكاميرات ونرسلها للانتاج عبر الشبكة، وهناك يتم تجهيزها. نحن وجهنا مشكلة كبيرة مع الصوت، الذي سجلناه على حدة، والفيديو. استغرق الأمر الكثير من الوقت. في البداية كان ذلك من الصعب للغاية. تلك الكاميرات لم تكن تقوم بتلك المهام التي تم اخبارنا بها. تسبب هذا بصعوبات.

نذكر أنك في البداية كنت تخطط لتقليل تعاملك مع المشاركين ومحاولة عدم التأثير على العملية قدر الامكان؟ لماذا قمت باثارة غضب عام في مشكلة الايطالي؟

- عند بدء المشروع، فانك تخطط على نحو ما، ولكن ليس كل شيء يمكن أن يجري وفقا للخطة. هنا، عمل جميع المشاركون كفريق واحد، ونحن لم نكن نتوقع مثل هذه الوحدة، والمساعدة المتبادلة. وتبعا لذلك، لم يكن علينا الحديث معهم. لماذا فعلت هذا؟ لأنه، في رأيي، كان علي أن افعل ما فعلت، لسبب واحد بسيط. كان علينا توعية الشباب بمسؤوليتهم عن انفسهم بالرغم من ذلك. كان علينا أن نذكرهم بأنهم جاءوا الى هنا لإنقاذ حياتهم وكل ذلك في غاية الخطورة. ما قام به الإيطالي - كان بشكل عام، انتهاكا لقواعد العيادة. الأطباء في أي حالة أخرى، كانوا ليطردوه على الفور من العيادة بسبب ذلك. لا ينبغي تحت أي ظرف من الظروف لمس المخدرات. وبما انه فعل ذلك كان ينبغي ان يتحمل مسؤولية قراره، ولذلك قمت ببحث الموضوع معهم ليفهموا مدى الخطر الذي يحيق بهم، ويحيق بعلاجهم، كان علي رفع تلك الضجة لترهيبهم، اضطررت للقيام بدور الموجه من اجلهم ومن اجل مصلحتهم الخاصة. لا اخفي ايضا اني كنت اجرب بعض الامور للحصول على الخبرة، فمن يدري، ربما يكون هناك جزء ثاني واستفيد من ذلك، هذا ما حصل، ونحن لم نقم بافتعال اي شيئ.

"كان لدينا الفرصة وسررنا لرؤية الناس ينسون سبب مجيئهم، ويبدأون بالسؤال عن بعض الكماليات وأشياء أخرى ..."

لماذا لم تعطي المشاركين فرصة للتعليق على الأحداث الجارية اثناء التصوير؟ طوال المشروع كانت وجهات النظر محدودة جدا من طرف المشاركين.

- في الحقيقة نحن اعطيناهم فرصة التعليق على الأحداث الجارية، في الكثير من المرات. ولكننا لم ندرجها في الحلقات لانها لم تكن تخدم درامية المشروع. تكلموا عن مشاعرهم واحاسيسهم تجاه العلاج، وهذه الامور كانت مفهومة حتى من دون مقابلات. ولكننا استفدنا جيدا من هذه المقابلات من ناحية الخبرة، في المرة الفادمة ننوي تقسيم المشاركين الى مجموعات تتكون من 5 اشخاص، بحيث يكون هناك قدامى وجدد، مما سيفتح آفاق اكبر من اجل التعامل والتكيف المجتمعي لكلا الطرفين. بالمناسبة، كان هناك مرضى آخرون في العيادة قام ابطالنا بالتعامل معهم وحصل بينهم الكثير من المواقف الطريفة، ولكننا لم نتمكن من عرض هذه اللقطات في حلقاتنا لان باقي المرضى لم يعطوا الموافقة، كما انهم عولجوا على حسابهم الشخصي بعكس مشاركي المشروع الذين عولجوا مجانا.

ما مدى "واقعية" المشروع؟ وكيف تقيم نجاحه؟

- بصراحة، اظن انها كانت لينة بعض الشيئ، لأنه في تلفزيون الواقع، كل شيء ينبغي ان يكون شديد إلى حد ما. كان لدينا الفرصة وسررنا لرؤية الناس ينسون سبب مجيئهم، ويبدأون بالسؤال عن بعض الكماليات وأشياء أخرى، انهم لم يركزوا على النقاط الرئيسية لعلاجهم وإقامتهم في المستشفى. كانوا يتلهون كثيرا وهذا ليس صحيح. في البرامج الاخرى تكون الامور اكثر قسوة. كما ان الاطباء واجهوا صعوبة ايضا، البقاء تحت عدسة الكاميرا طوال الوقت ليس بالامر السهل.

تم ايلاء المرحلة الأولى من العلاج اهتماما اكثر من باقي المراحل، ما هو السبب؟ لأنه كان هناك انحراف، وابتداء من الحلقات 7 و 8 بدا أن المشروع تعثر.

- في رأيي، تم إيلاء مزيد من الاهتمام لمرحلة الادوية بسبب طولها. فقد استمرت لمدة ثلاثة أسابيع. حياة بكاملها. اضطررنا إلى اللجوء إلى الكاميرات المحمولة التي لم نخطط لاستخدامها. ربما هذا هو السبب. وهناك امور تقنية بحتة أخرى عثرت عملنا.

"لم يكن لدينا هدف عرض مثل هذه الاشياء. لماذا لم نقم بوضع الكاميرات في المراحيض والحمام اذا؟"

في هذا الأسبوع سيتم عرض الحلقة الاخيرة من السلسلة، هل سينتهي عملك هنا؟

- في هذه المرحلة العمل لم ينته بعد، لأننا في طريقنا للقاء الابطال في مدنهم ومشاهدة كيف يجري تكيفهم في المجتمع. ربما سيكون هناك رحلة لمرة واحدة. سيكون هناك بعض التقدم والتطوير لهذا المشروع. وبطبيعة الحال، نحن الآن مهتمون بالناس القادرين على تمويل ذلك. لزيادة عدد الناس الذين سيتم اختيارهم في المستقبل، ووفقا لمعايير معينة. وذلك بالتاكيد سيكون فرصة لمثل هؤلاء الناس الذين ليسوا قادرين على دفع الكثير من المال لتلقي العلاج.

هل تعاطفت مع أي من المشاركين؟ من الذي كنت واثق من نجاحه؟

- حسنا، ليس سرا أن الذين اظهروا انفسهم بشكل واضح – كانوا اندريه واناتولي. كنت قلقا على هؤلاء الرجال. تجاه ايرا كان شعوري معقدا. انها شخص منغلق. ويبدو أنها لا تحتاج إلى دعم أحد. انها لا تدع أي شخص يدخل في حياتها. منذ البداية عندما اجريت معها مقابلة في موسكو، حاولت التقرب منها، ولكنها رفضت اي دعم. احترم اناتولي لحقيقة أنه رجل. كروشانوف شخص طيب.

من الممكن أن الكثير بقي وراء الكواليس. ايمكنك اخبارنا ببعض النقاط التي تم اخفاؤها عن المشاهدين ولماذا؟

- حسنا، مشاهد اناتولي وكاتيا، بطبيعة الحال، لم تدرج. لانها شخصية. لم يكن لدينا هدف عرض مثل هذه الاشياء. لماذا لم نقم بوضع الكاميرات في المراحيض والحمام اذا؟ ربما يكون هذا أيضا شيء مثير للاهتمام. ولكن لماذا؟ منذ البداية، كان علينا ان نركز على اشياء معينة. لو كنا نعمل عملا تجاريا او لاجل الشهرة لكنا اظهرنا هكذا اشياء. لم نرد استغلال ثقتهم بنا. لا يمكننا اتباع رغبة الجمهور. لم يكن هناك أي قتال. ولم نظهر ايضا عندما ارتدوا الحفاضات. في رأيي، هذا لم يكن ممتعا. التنمية البشرية - هذا ما هو مثير للاهتمام.

مهنيا، هل اكتسبت شيئا؟

- الخبرة في قيادة فريق كبير. الكثير من الخبرة في التحرير، والبناء. كان علينا أن نفعل أشياء مختلفة. لقد اكتسبت خبرة في جميع المجالات وفي كل مكان. على الأقل كنت أرى من هم هؤلاء الناس، لأنه عندما لا تخصك المشكلة فانك لن تعرف شيئا عنها.

لو عرض عليك مشروع آخر من هذا القبيل، هل ستوافق ولماذا؟

- إذا توفرت كافة الشروط لهذا العمل، فلم لا؟ علينا تطوير المشروع. هناك خطط لتنميته. وسوف نحاول تنفيذها. ما دمنا على قيد الحياة، فعلينا ان نستمر في جلب الفائدة للناس والمجتمع. الوقت يمر.

  •  أضف إلى الفيسبوك
  •  بوست على التويتير
  •  إضافة إلى LiveInternet
  • أضف إلى  لايف جورنال

كل الاحداث

 التعليقات:

  • سليم   03.12.2012, 17:02
    التوفيق لكم و حظا سعيدا

 ترك تعليق:

يتم الاحتفاظ محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين