اختبار على الطريق

21.11.2012, 16:41

 

في حدود المرحلة النهائية من العلاج ذهب أربعة من المشاركين في المشروع في مسيرة لستة ايام الى جبل تاشتار-اتا. وعلى ظهر كل منهم حقيبة تحملن "حجر الروح."

 

نقطة البدء كانت علا-بيل. على ارتفاع 3 آلاف متر المناظر الطبيعية الجبلية المتنوعة، قابلت زوارها بالتقلبات في درجات الحرارة. البرد في الصباح الباكر يتحول فجأة الى يوم مشمس. والرياح ضربت بلا رحمة الوجه واليدين.

 

أصبح واضحا على الفور أن الطريق سيكون صعبا، ليس فقط بسبب الطقس المتقلب أو الظروف الميدانية. ولكن مشي مسافة 250 كيلومترا من الصعب عقليا. تيارات لانهائية من الأفكار والتغييرات المتكررة في المزاج خلال هذا الأمر الذي لا مفر منه. ولذلك، كان يرافق المشاركين على طول الطريق مدرب ومعالج نفسي.

 

في اليومين الأول والثاني، كان الامر سهل نسبيا. ومع ان جليب عانى من الم في ظهره في اليوم الأول، وكان من الصعب عليه المشي. وكان على استعداد للمغادرة الى العيادة. ولكن بعد أن خضع لحقن المخدر، تابع طريقه.

 

في الامام كان كل من اناتولي واندريه. المسيرة كالمرحلة الأخيرة من العلاج اختاراها بانفسهم منذ البداية. كما اتفق الأطباء مع رأيهم. وعلى الرغم من المشاكل التي ظهرت في اليوم الثاني، والألم في الساقين، إلا أنهما لم يستسلما. كان على المشاركين أن يمشي على الطريق المستقيم. وهذه القاعدة التي خالفها جليب. على ما يبدو، بسبب الرغبة في اللحاق بسرعة باناتولي وأندريه، جعلته يقوم باختصار الطريق. على الرغم من أن الطريق البديل لم يكن موفقا تماما.

 

بلهوه فوق الصخور، عرض للخطر ليس نفسه فقط بل والمصور الذي كان يتبعه. وبعد ان كسر الشاب الحجر الخاص به، فإنه دون سابق إنذار، او اعطاء فرصة للتبرير، اجبر على مغادرة المشروع.

 

الأكثر إثارة للاهتمام هو أن جليب توقع مثل هذه النتيجة مسبقا. بعد قرار الأطباء أن يرسلوه في المسيرة بدلا من العلاج الاجهادي، الذي اختاره في المرحلة الثالثة من العلاج، قال:

"أعتقد أنه سيكون من الأفضل لو ذهبت إلى الاجهاد، أنا أعلم ما سيحدث بعد 250 ميلا. سأذهب، وساصب بغضبي على ذلك الحجر. ولكن ذلك سيكون مجرد غضب. اي لن لن ارغب في الاستمرار ولكني ساكمل حتى النهاية. يمكنني أن امشي في أمريكا 250 كيلومترا مع حجر في حقيبتي، اذا كان الامر ضروريا. "- يقول ساخطا.

"أردت أن استمر في المشي!" - قال بعد ذلك. ولكن قرار الأطباء بإرساله الى المنزل كان صارما.

 

مباشرة وراء جليب توقفت إيرينا بحسب رغبتها الشخصية. وفقا لها، فلم يبقى لديها أي قوة معنوي أو مادية على الاستمرار.

"أنا اردت الذهاب في اجازة منذ البداية، لأنني أعرف أنني لن اتمكن من اكمال المسيرة. قدماي ترفضان المشي، كل شيء يؤلمني. كنت اعرج طوال نهار أمس. كان ذلك صعبا. ولم ارى اي معنى لذلك. لماذا اعاني؟ في اليومين الأول والثاني، كنت امشي بصعوبة. ولكن في اليوم الثالث أصبح حمل الحجر مستحيلا. ولم اتمكن من الراحة. كنت أجلس ولا اتمكن من النهوض لوحدي بعدها "- قالت بعد عودتها إلى العيادة.

إيرينا تعتقد أن علاجها انتها هنا. وانها حصلت على قدر ما يلزمها.

 

في هذا الوقت، على الرغم من التعب الشديد، بعد تضميد الجروح مرة أخرى، أناتولي واندريه واصلوا رحلتهم ببسالة. وكما اتضح فان الامر ليس بهذه السهولة. ولكن بالنسبة لهما فقد اتيحت الفرصة اخيرا بان "يتخلصوا من شيئ ويحصلوا على آخر."

  •  أضف إلى الفيسبوك
  •  بوست على التويتير
  •  إضافة إلى LiveInternet
  • أضف إلى  لايف جورنال

كل الاحداث

 التعليقات:

 ترك تعليق:

يتم الاحتفاظ محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين