إيرينا انيسيموفا: ان لا يراني أحد

24.10.2012, 09:16

 

منذ وقت ليس ببعيد، وذلك بسبب عزلتها والاكتئاب، كانت إيرينا انيسيموفا احد المرشحين لترك المشروع. ولكن بفضل جهود الأطباء والدعم من المرضى الآخرين، استطاعت بشكل أو بآخر ان تتغير. ظهرت الابتسامة والرغبة في القتال على وجهها. واليوم تخبرنا ببساطة عن أصعب لحظات المرحلة الاولى من العلاج وعلاقاتها مع باقي المشاركين.

"أريد أن أذهب إلى المرحاض. وهم يقولون لي افعلها في الحفاضة "

ما اللحظة التي كانت صعبة بشكل خاص؟

- الغيبوبات، التي كنت حمقاء فيها. اول ثلاثة – كانت فظيعة جدا. كان سيئا للغاية. لم اتمكن من النهوض. يداي باردتين، وشعرت بالرعب. اردت اكل كعكة، ولكني لم اتمكن من ايصالها الى فمي. استرجع وعيي قليلا، ومن ثم اعود. ذهبت الى غرف أولغا واندريه لأبحث عن المشط وكانني في منزلي. قالوا لي: "إيه، ماذا تفعلين؟" وانا: "أبحث عن المشط! هل هو عند المغسلة ام على الثلاجة؟" يجلسونني بصعوبة، وبعدها اقوم مرة أخرى، وأبدأ بالمشي وكانني في المنزل. أو مارات، الطبيب يسأل: "أين أنت" أقول: "في بيشكيك"، فقال: "من أنا؟" - "الطبيب." "وما اسمي" وأنا أجلس كالحمقاء. قال: " بابا نويل؟" قلت: "نعم، بابا نويل!" كنت اظن انني كنت أتحدث بصوت عال، ولكن تبين أنني كنت بالكاد مسموعة. وقضية الحفاظات كانت الافظع. أقول، لا اريد ان ارتدي هذه الحفاضات. أريد استخدام دورة المياه. ويقولون لي - في الحفاضات! حسنا، كانت هذه المشكلة عند الجميع. حينها لم يكن الوضع يدعو للسرور.

كيف هو شعورك الآن؟

- من المؤكد ان صحتي اصبحت افضل! وظهرت القوة والمزاج الجيد. هناك توجه لحياة طبيعية الآن. لا شك في ذلم. في السابق، كنت ارحل الى مدينة أخرى، حتى اتوقف عن التعاطي، ولكن فورما اعود كنت ابدأ بالتعاطي من جديد. والآن، لا يوجد اي شيئ من هذا القبيل. اصبحت افضل جسديا. لأنه عندما لا تملك قوة، تحس بالألم في كل مكان، وهذا يزعجك كثيرا، عندها تقل لنفسك، ما حاجتي لحياة يقظة؟ والآن كل شيء على ما يرام. لا افكر حتى بالعدودة إلى حياتي السابقة. خاصة اني مدركة انه اذا لم احصل على العلاج في هذا المستشفى، فلن احصل عليه في أي مكان آخر. أريد طفل ثان، ولكن الأطباء يقولون ان الوقت لم يحن لذلك بعد. بعد سنتين ممكن. على الرغم من ان ما اعرفه أنه بعد ستة أشهر يمكن ذلك. حينها سيكون الامر اكثر من رائع.

حتى لو حدث ما لم يكن في الحسبان، وبدأت عندها بالتعاطي من جديد، فلن تشعر بارتياح ابدا، بل سيصبح لديك مشكلتين في مكان واحدة.

هل تعتقدين أن شيء يمكن أن يحدث من شأنه أن يجعلك تعودين؟

- أعتقد انه، حتى لو حدث ما لم يكن في الحسبان، وبدأت عندها بالتعاطي من جديد، فلن تشعر بارتياح ابدا، بل سيصبح لديك مشكلتين في مكان واحدة. كما ان هذا المستشفى أهو الافضل برأيي، واذا عدت بعد علاجي هنا فسينتهي كل شيئ. لن يكون هناك طريق آخر الى حياة طبيعية.

هل تحدثت مع طفلتك؟

- لا. لا داعي لاقلاقها. من الأفضل ان اتصل بها قبل وصولي، ب30 دقيقة، بدلا من جعلها تنتظرني كل هذا الوقت، ساتركها لتهتم بدراستها.

" من الصعب تصديق انهم كانوا مدمنين في يوما ما!"

ما نوع العلاقة التي لديك مع الأعضاء الآخرين؟

 اتواصل مع ميشا وأليكس بشكل أقل. ومع البقية بالتساوي. لا أحد يتشاجر مع الآخر. اعيش بالقرب من أولغا واندريه في موسكو. سوف نلتقي بعد العلاج. واتمنى ان التقي بالبقية ايضا. من الصعب تصديق انهم كانوا مدمنين في يوما ما.

من برايك اكثر تعرضا لخطر العودة بعد المشروع؟

- ان أود بالطبع أن يكون كل شيء كان طبيعيا عند الجميع. ولكن على الأرجح، ستواجه ميشا الصعوبات. في الآونة الأخيرة اصبحت اشك، هل كان يتعاطى، أم لا؟ وأتذكر في اليوم الأول عندما شعر الجميع بالسوء، لم يبدو عليه القلق. انا واندريه كنا قلقين جدا. هل سنخضع للقسطرة.

 

لم يفكر اي منا بالتصوير والكاميرات، اما هو فكان اول ما قام به ان كتب رسالة: "اكتبوا عني، فجليب لديه الكثير من المعجبات، اما انا فليس عندي اي تعليق."

كنا نستيقظ في الليل، ونقوم باستدعاء الطبيب. اما هو فكان ينام طوال الليل. ولديه عروق في الساقين. لا أحد غيره لديه عروق في ساقيه. الجميع ما عداه، جاؤا لتلقي العلاج. لم يفكر اي منا بالتصوير والكاميرات، اما هو فكان اول ما قام به ان كتب رسالة: "اكتبوا عني، فجليب لديه الكثير من المعجبات، اما انا فليس عندي اي تعليق". بالنسبة له هذه مجرد لعبة. عندما نذهب إلى المستشفى، يذهب ويبدأ بالحديث مع اول من يراه، نحن من المشروع، أنا، أنا، أنا. ما يهمه هو ان تتم مشاهدته على شبكة الانترنت. كنت أفضل أن يراني أحد. اما هو فيفكر بهذه الطريقة. لم اعد استمع له كثيرا مؤخرا. ولكن حقيقة أنه يكذب كثيرا، هذا أمر مؤكد!

  •  أضف إلى الفيسبوك
  •  بوست على التويتير
  •  إضافة إلى LiveInternet
  • أضف إلى  لايف جورنال

كل الاحداث

 ترك تعليق:

يتم الاحتفاظ محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين