صورة المستقبل

20.10.2012, 09:23

 

المشاركون يجلسون جلسة دائرية في كراسي عميقة ويضعون وسادة صغيرة على بطونهم. وعلى الوسادة يضعون الحجارة التي ترمز الى ماضيهم السلبي. جالسين بلا حراك مشبكين أيديهم ويبذلون قصارى جهدهم ليرون من خلال النظارات الشمسية صورة مستقبلهم. هكذا انتهت الحلقة، ولكن تخيل الأشهر الستة المقبلة بالنسبة لأبطال المشروع ليس بالصعب.

كاترين وأناتولي يسجعون في قيلولتهم الخاصة. قبل البدئ بمرحلة التنويم المغناطيسي كانا يخططان لمستقبلهما معا. اثناء جولة الطبيبة النفسية يوليا فاسيل، قامت كاثرين بايراء حجرها لها، والذي بالاضافة الى ماضيها، ماضي أناتولي وعائلته وأسرتهم في المستقبلية. اناتولي، بدوره، يسعى بجدية للعب دور الرجل والاب المثالي. اي أن يكون الداعم والكاسب، كما عبر عن ذلك البروفيسور نازاراليف.

ولكن الزوجين يدركان تماما انه من المستحيل العودة الى قريتهم- لان المستنقع، سيقوم بسحبهم بلا شك. وتكوين العلاقات مع الناس العاديين مستحيلة ايضا، لانهماى يمثلان "اشخاص مريبين" بالنسبة لهم. القرية صغيرة ولن يتمكنا من العيش فيها. اليوم، حصلا على فرصة ليصبحا مهاجلاين في بلدهم. منظمو Doctor Life  تكفلوا بمساعدتهم عند عودتهم الى سانت بطرسبرغ، حيث سيذهبان مباشرة بعد المشروع، وهذا بطبيعة الحال، اذا تمكنا بجدارة من الوصول إلى النهائي.

رجل بلا ماض (اقرأ- خالي من أي نوع من الإدمان). اندريه كروشانوف اراد ان يشعر بذلك قبل المجيئ الى المشروع. في يوم الرحيل رميت بكل البطاقات والهواتف التي كنت املكها. كما انه اراد ان يعرف من زوجته بالحاح لماذا ما زالت معه ولم ترغب في الحصول على الطلاق. تحول هذا المونولوج الداخلي المصحوب بالاكتئاب الى البكاء والعناق عند زوجته، التي كان السبب وراء أنها لم تتخلى عن أندريه، هو الامل بالمستقبل.

استمر البروفيسور بإجراء محادثات صادقة وشجاعة مع المشاركين في مكتبه. بكل وضوح كان يبين لكل واحد منهم الدوافع الشخصية للكفاح. كان من الكافي ان يرسم البروفيسور لوحة مبسطة على اللوح لتوضيح جوانب "انا" الداخلية عند فيكتور مايكير. وغرست محادثته مع ايرينا انيسيموفا الثقة في قوتها الخاصة. وانعكس مفعول هذه المحادثات مع المشاركين بوضوح على سلوكهم وتصرفاتهم. تعهد البروفيسور لأندريه بمساعدته في مواجهة أعباء - " حجر الروح" الذي يزن 6 كيلوغرامات. فكيف بعد هذا لن يقوم بكل ما يجب القيام به مع الحجر؟

في الحلقة التاسعة يرسم المستقبل القريب والبعيد بوضوح: أولا، البروفيسور يعد المشاركين لمرحلة صعبة من العمل النفسي، بعد "التنظيف" الجسدي. وستعتمد على هذا نتيجة العلاج باسره، المتصل بقوة بسمعة البروفيسور نازاراليف. ثانيا، سيكون على كل من المشاركين ان يندمج مع البيئة الاجتماعية من جديد، ويتغلب على تلك السنوات من القطيعة وعداء الأقارب. فيكتور ماليكير يزين بعناية الغرفة بالورود في إناء، وعندما لم تلاحظ زوجته كريستينا ذلك، قام بلفت انتباهها. وبالمثل، ينبغي أن تتفتح الزهور في جميع الغرف. هذا هو واحد من أهداف المشروع - استعادة الثقة في الأسرة.

بشكل عام، إذا كانت دائرة الثقة الداخلية على ما يرام بالنسبة لبعض المشاركين، فهناك من لم يشمله ذلك. جاء دور اليكس بعد الايطالي، الذي تم نسيان قضيته في هذه الحلقة، ليتم ازدراؤه من قبل "مدمني المخدرات النظاميين" يبدو أنهم رأوا فيه نفس الضعف الذي رآه البروفيسور نازاراليف. اليكس نفسه تكلم عن فارق الخبرة بينهم - يقول، انه كان يعيش حياة جيدة بالمقارنة بهم. اليكس في الواقع الحلقة الاضعف وهو يشعر بذلك. دوافعه غير كافية، شانه في المشروع كشانه في الحياة. ربما يفتقر اليكس لتقييم نفسه ورغباته. وبسبب هذا، يقع في الأخطاء ولا يتمكن التواصل وتكوين صداقات قوية.

في نهاية الفترة الحادة تم اجراء آخر خطوة – تم سحب الانابيب المخصصة لاجراء "الحصار" من قبل الأطباء. المشهد يشبه فصل من عالم الوهم، كما في "ماتريكس" وتعلم مبادئ الواقع الجديد، الذي انشاه البروفيسور نازاراليف. وهذا يعكس المستقبل المرئي بطبيعة الحال، ولكن مثل الكثير من علامات مركز المدينة من مشارفها.

 

  •  أضف إلى الفيسبوك
  •  بوست على التويتير
  •  إضافة إلى LiveInternet
  • أضف إلى  لايف جورنال

كل الاحداث

 ترك تعليق:

يتم الاحتفاظ محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين