مجتمع مدمني المخدرات

09.10.2012, 11:43

 

قبل انعقاد الجلسة الجماعية مع الطبيبة النفسية (التي اتهمها المرضى أكثر من مرة بعدم الكفاءة وقلة الخبرة) طلب من أبطال Doctor Life  "واجب منزلي" ليس بالسهل. كان عليهم أن يتذكروا الأعداء والأصدقاء من الحياة القديمة. عدد الأصدقاء الحقيقيين عند المشاركين كان قليلا، ولكنهم تحدثوا عن بيئتهم المعادية بوضوح في ردودهم.

مع شرح طبيبة النفس والإدمان الميرا ساتيبيكوفا أدرك الإيطالي فجأة أن شيئا لم يتغير من حوله، فهو في المستشفى، ولكن مجتمعه لا يزال يتكون من المدمنين كالسابق. بالنسبةى لشخص خضع للعلاج عشرات المرات على حد قوله، فان الاحباط بسبب هذه الحقيقة بدا على وجهه اكثر من اللزوم.

علماء النفس ليس عبثا يقومون قبل كل شيء بالاستماع بعناية – الى أي كلام عن السيرة الذاتية قد يحمل تفاصيل عن المتكلم. جليب الحر وغير المبالي قال بشكل مباشر أنه كان يرى اي عقبة في طريق حصوله على المخدرات عدوا. فيكتور يفضل نمط مختلف، تحدث مباشر وقاسي عن عدو واحد، وقد تحدث بشكل مجازي عن غير قصد. في اثناء رحيله، قال لعدوه اللدود، الذي مد يده كعربون مصالحة، "لا تمد يدك، هنا القطارات تمر بسرعة. قد تصدمك فجأة".

يبدو ان اناتولي فهم ما كان يحدث أفضل من أي شخص، انه لم يستطع ان يحمي كاترين من نفسه في ذلك الوقت، وأدرك أن "القطار" في كلام فيكتور أكثر من قطار - أنه هو، المدمن الهائج. الطبيبة النفسية قارنته مع الشيطان، ولكن يمكن فهم هذا أيضا بان طريقة التواصل مع المريض يجب أن يكون فقط من خلال ستار. لأن المدمن الذي يمشي على الحافة سيضطر في الاماكن الاجتماعية لارتداء أقنعة ولا يشعر نفسه طبيعيا الا مع من يشاركه مصيبته. المدمنون يتلاقون خلال المصائب. الناس في المجتمع برؤية هذا يبداون بتجنب المدمنين، وهذا واضح في قصة الايطالي. يفعلون الأسوأ لعضو المجتمع – يقومون باستبعاده.

مشروع Doctor Life لا يدل على مفارقة، ولكن على قاعدة عامة: تغيير بيئة المدمن تغير من شخصيته. على الرغم من أن هذا يمكن أن يعزى إلى مهارات الحرباء، لأن التسامح والإيمان يصنع في اعين الناس وهم الانتعاش والحجاب الذي يفصل بين ماضي المخدرات ليس من السهل، ولكنهم يعيشون بين أعضاء المجتمع العادي بالفعل. ولكن لا، الأطباء يقومون بتذكير المرضى، انهم لا يزالون في دائرة متعاطي المخدرات وجوهريا لا شيء قد تغير. "فكر، إذا كان عندك ما تفكر به" - تثير صراع داخلي في نفس الإيطالي، الطبيبة النفسية.

ولكن الحلقة السادسة كانت اعصب ما يكون على صاحب ال25 عاما اليكس. لقد قابله الاستاذ نازاراليف بنفسه لتفعيل آليات الحماية النفسية لديه، والكشف عن امكانيات بطل الملاكمة السابق، للعودة إلى فوز جديد كما في الماضي واحياء الإرادة لديه. ذاكرا لامور بسيطة وبلغة سهلة، الأستاذ قام باعطائه درسا في تربية الارادة، التي تتكسر في منتصف مرحلة العلاج عند جميع المشاركين.

اكثرهم رخاوة، جليب، في حديثه مع والده على سكايب، سمع أن Doctor Life  احدث صدى، وان كل مشارك - هو خير مثال على الصراع مع الإدمان. في هذه الحالة، اعطى جليب موافقته على نشر وصلات في الفيسبوك، والتي كانت السبب في الحلقة الماضية لغضبه من والديه.

ومن كل ما ذكر بامكاننا ان نستنتج- إذا كان الأبطال لا يزالون يظهرون بعضا من الخمول، والغطرسة والغباء، فذلك لأنهم لا يزالون يرون انفسهم دون وعي في مجتمع مدمني المخدرت. اما الأستاذ نازاراليف تقف مهمة صعبة: من خلال احياء ردود الفعل الطبيعية عند المشاركين ان يوصلهم الى تقبل العالم والمجتمع، محطما أنانية كل منهم. في الواقع، هو الأقرب لهم، ولكنهم حتى الآن لم يدركوا ذلك.

 

  •  أضف إلى الفيسبوك
  •  بوست على التويتير
  •  إضافة إلى LiveInternet
  • أضف إلى  لايف جورنال

كل الاحداث

 ترك تعليق:

يتم الاحتفاظ محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين